كتبت تقول:
قصتي اني كنت اعرف شابا من 3 سنوات.. تعرفتُ عليه عن طريق النت.. واحببته كثيرا لدرجة الجنون.. احببت فيه اخلاقه والتزامه وادبه.. فهو طالب في الكلية وانا اكبر منه.. الا انه لم يبالِ بفارق السن بيننا. توطدت العلاقة لدرجة انه اصبح لي كالماء والهواء لاأستطيع فراقه.. رغم انه في بلد وانا في بلد آخر. كان التواصل الوحيد بيننا الهاتف والنت.
من اربعة أشهر شعرت بتغيره تجاهي واكتشفت انه يكلم فتاة آخرى.. واجهته بالحقيقة فلم يستطع ان ينكر .. ثرت لكرامتي وانقهرت منه خاصة انني ارسلت له الهدايا وبعض المال طلبه مني كمساعدة لأنه مازال طالبا.. شعرت انه استغفلني.. خاصة انه يحلف بحبه لي وفي نفس الوقت يحب واحدة اخرى.. مبررا ان الله احل للرجل اربع نساء.. ووصلت وقاحته ان يقول لي انه سيتزوج تلك الفتاة لأنه طلبها من أهلها وهم على وشك ان يوافقوا..
قلت له كيف تكلمني وانت عازم على الزواج من اخرى؟ فقال انه مازال يحبني وحبي بقلبه محفور.. احتقرته واحتقرت نفسي معه وقررت عدم محادثته وان اقاطعه حفظا على كرامتي ومشاعري التي تبعثرت وجرحت.. وفعلا اتخذت قراراصارما وقاطعته شهرين.. لكني وجدت نفسي اكلمه من جديد طالبة منه ان يتوقف عن مغازلتي وان يعتبرني مجرد صديقة.. لكنه رفض واصر انني حبيبته الأولى ولن يبتعد عني مهما طلبت منه! للاسف حرك مشاعري من جديد بكلامه المعسول .
بكيت كثيرا ودعوت الله ان ينزع حبه من قلبي وان ينسيني اياه.. حاولت كثيرا لكني لم استطع فكلما ابتعدت اشعر انني اعود اليه ثانية رغما عن ارادتي.. اشعر بالضياع والفراغ العاطفي رغم دعائي المستمر لله عز وجل إنني ابكي بحرقة كيف لي الابتعاد عنه وانتزاع حبه من قلبي؟؟؟؟
اللهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي الكريمة..
مشكلتك هذه هي مشكلة الاف الفتيات الاخريات اللواتي غرر بهن الرجال ووضعوهن في دوامة من الذل لا تنتهي باسم الحب !
انا لا اريد ان الومك.. او اعاتبك.. او احاسبك على ما كان منكِ وما كان منه..
كل هذا ستقرئين عنه في تدوينات قادمة بعنوان “ما وراء الباب المغلق: المسنجر“..
اريدك فقط ان اسألك سؤالا واحدا.. وبالله عليكِ اجيبيني بصراحة:
هل لو لم يحب ذلك الشخص امرأة اخرى.. هل كان ليبقى الحال على ما هو عليه؟ واذا بقي الحال على ما هو عليه.. هل كنتِ لتتزوجين هذا الشخص بالنهاية؟؟
اريدكِ ان تفهمي شيئا اختي الكريمة..
نحن في الصباح عندما نصحو مجبرين من حلم طويل وجميل.. فاننا نصحو لنتناول فطورنا ونتابع اشغالنا واعمالنا على ارض الواقع.
وكون انك صحوتِ اخيرا من حلمك بالزواج من شخص لم تلتقه في حياتك.. ويعيش في بلد آخر.. وابتز شيئا من اموالك.. والاهم من ذلك ابتز منابع مشاعرك واحاسيسك حتى الجفاف..
فانا اعتبر هذا كله نعمة من الله سبحانه وتعالى..
نعم ان استيقاظك هو نعمة كبيييرة.. قد لا تشعرين بها لانك لا تعرفين قيمتها حتى الان
هل قرأتِ سورة يوسف؟
اعني هل قرأتها مرة وكأنها تخاطبك انتِ؟؟؟
ابحثي في الانترنت عن سورة يوسف بتلاوة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.. واستمعي من بدايتها وحتى مراودة امرأة العزيز ونساء الطبقة الراقية له.. فاستعصم.. ليُلقى به في النهاية بالسجن!
وتخيلي نفسك مكان سيدنا يوسف عليه السلام!
قد تقولين انه نبي.. وقد عصمه الله وحفظه عندما رأى برهان ربه..
لكني اقول لك.. ان رحمة ربك وسعت كل شيء.. وهو قد ارسل لك برهانه.. وايقظك من سباتك واحلامك.. لعلك تعقلين او ترجعين!!
سيدنا يوسف آثر السجن.. وقال انه احب اليه من الفتنة.. التي ستذله.. وتخضع رقبته لشهواته..
وانتِ بحاجة الى ان تؤثري ربك.. وتربطي على قلبك.. وتعودي الى حياض دينك وحيائك وعفتك..
لن اخدعك واعطيكِ حلولا سحرية.. لكن اقول لك بالحرف الواحد:
استمتعي برحلة العودة!
نعم استمتعي برحلة العلاج هذه.. حتى وان كانت طويلة ومؤلمة. فانت الان قريبة من ربك.. في رحلة لعلاج نفسك.. وصقلها.. وتهذيبها.. وتربيتها!
قد اطلقتِ العنان لنفسك كثيرا.. تركتها على هواها.. تحدث من تحدث.. وتحب من تحب..
دون روابط او حسيب او رقيب..
فما وجدتِ غير الاهانة.. والذل.. والفتنة!
وها انتِ ذا.. بنعمة من رب العالمين.. وبفضل الله وحده.. وحده.. تستيقظين لتجدي انك في رحلة علاج لشفاء النفس والروح.. تنفضي عنها غبار التجربة المؤلمة..
وتستعيدين زمام روحك وحياتك.. لاول مرة.
والان.. اعلمي قواعد ثلاث:
1. من سنن العقل البشري.. انه يظن ان لحظات التعاسة والالم تدووووم الى الابد، وانها لا تنتهي.. كوفاة احد اقاربنا او حادث اليم يصيبنا. ومن سنن الله في الكون ان بعد العسر يسرا.. وما جمع الله عسرين ابدا الا كان بينهما يسر. فضعي في ذهنك ان كل ما تمرين به الان سينتهي سينتهي سينتهي. ربما اليوم.. غدا.. بعد شهر.. بعد عام. المهم انه سينتهي.. وقولي لنفسك دوما: هذا كله سينتهي .. وان بعد العسر يسرا باذن الله تعالى.
2. ان الله عز وجل يعرف وسعك وطاقتك.. فما ابتلاكِ الا على قدر وسعك وطاقتك ((لا يكلف الله نفسا الا وسعها)).. ولو ما كانت هذه قدراتك.. وحدود تحملك.. لما ابتلاكِ بمثل هذا الابتلاء.
3. الحب عبر المسنجر.. والعلاقات خارج اطار الزواج.. بعيدا عن اثمها في ديننا واستنكارها في مجتمعاتنا.. الا انها بالنهاية ابتلاء. والابتلاء.. اي ابتلاء.. هدفه ان يقرب العبد من ربه.. ويصقله ويهذبه ويعلمه ما لم يكن يعرف. فاذا نجحتِ في تجاوز هذا الابتلاء.. فانك تصبحين انسانة اخرى.. اصلب دينا.. واشد عزما.. واقوى على ردع الصدمات وفتن الحياة.
والان.. ماذا تفعلين الان بادمانك هذا؟
هل تعرفين كيف يتم معالجة مدمن الهيروين في مصحات اعادة التأهيل؟
انهم يخففون جرعات الادمان.. ويستبدلونها بمواد اخرى اقل ضررا.. ويقللونها بالتدريج حتى يتم الاستغناء عن اي مادة نهائيا!!
وعلاج ادمان الفتاة علاقات المسنجر هو امر واحد: ملء فراغ الادمان.. بادمان اخر اقل وطئا واوسع خيرا..
اكبر خطأ ترتكبينه في حياتك هو ان تقطعي صلتك بالذنب ومكانه وعاداته.. دون ان تعبئي الفراغ الذي يشغره بشيء اخر!
نعم قد تقلعين وتتوبين.. وتلجئين الى الله سبحانه وتعالى.. وتكثرين من الدعاء او الصيام او القيام..
لكن..
سيقف لك شيطان على رأس كل طريق.. وكل زاوية.. وكل خطرة وفكرة..
وستضعفين في النهاية.. لتسقطي مرة اخرى في وحول ادمانك.. وتعيشي دوامة لا نهاية لها!
اطلب منك فقط خطوتين (الى جانب الدعاء والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى):
1. ان تبحثي عن اخوات صالحات.. وضعي تحت كلمة صالحات الف خط..
سواء من واقعك.. او من المنتديات (في الاقسام الدينية او التوعوية)..
وتعرفي اليهن واستبدليهن بحبيبك الطالب.. ليكنّ لك عونا على الثبات على التوبة..
وحادثيهن عبر المسنجر.. وسترين عجبا…
سينقلب كل شيء في حياتك.. وسيصبح الامر اكثر سهولة مما تتصورين..
وستصبح كلمات الحب والعشق والغزل التي ادمنتها على الشاشة ابعد ما تريدينه
وسيكون مكانها علاقات حب اخوية.. مليئة بالمرح والتفاؤل والتذكير بالله..
ستجدين مجالا للفضفضة الحلال.. مع اخوات لك في الله.. حريصات عليكِ.. غيورات على دينك..
وان حصل ذلك.. وبدأ يتبخر ادمان ذلك الشاب من عروقك شيئا فشيئا..
فانتقلي للخطوة التالية:
2. وهي ان تضعي لك هدفا (او اهدافا) في حياتك..
ويا حبذا لو تشاركك فيه اخواتك على ارض الواقع او المسنجر!
فتشاركينهن اخر اخبارك وتطوراتك.. وتجدين الحب التشجيع والدعم المعنوي والنفسي على طول الخط!
الصحبة الصالحة تثبتك على الحق وتعينك على امور دينك ودنياك..
الصحبة الصالحة صمام امان لشهوات نفسك.. تمنعك من الاندفاع في طريق المعصية.. او العودة اليه..
والصحبة الصالحة.. سبب من اسباب الحب في الله.. وهو اروع انواع الحب في الدنيا.. يظله عرش الرحمن في الاخرة..
قد اطلتُ عليكِ.. غاليتي.. فدعيني الملم شعث كلامي.. والخصه لك في جملة واحدة:
تصحيح أخطاء حياتنا يحتاج الى جهد. والجهد يحتاج الى الدعاء.. واتخاذ الاسباب.. وصحبة صالحة تدعمنا طوال الطريق.
«وَالْعَصْرِ • إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ • إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ »
وفقك الله.. وثبتك على طريق التوبة.. وحفظك من كل سوء.
اختك في الله..
![]()
قصتي اني كنت اعرف شابا من 3 سنوات.. تعرفتُ عليه عن طريق النت.. واحببته كثيرا لدرجة الجنون.. احببت فيه اخلاقه والتزامه وادبه.. فهو طالب في الكلية وانا اكبر منه.. الا انه لم يبالِ بفارق السن بيننا. توطدت العلاقة لدرجة انه اصبح لي كالماء والهواء لاأستطيع فراقه.. رغم انه في بلد وانا في بلد آخر. كان التواصل الوحيد بيننا الهاتف والنت.
بكيت كثيرا ودعوت الله ان ينزع حبه من قلبي وان ينسيني اياه.. حاولت كثيرا لكني لم استطع فكلما ابتعدت اشعر انني اعود اليه ثانية رغما عن ارادتي.. اشعر بالضياع والفراغ العاطفي رغم دعائي المستمر لله عز وجل إنني ابكي بحرقة كيف لي الابتعاد عنه وانتزاع حبه من قلبي؟؟؟؟
قال:







