تحديث ١: قمت بتغيير عنوان التدوينة من “تمهيد لابد منه” الى “أهلا بحضانة استروجينات”.. وهو في رأيي انسب كمستهل ومنطلق الى الدورات القادمة باذن الله تعالى
تحديث ٢: لم يكن المقصد باعتباري اكبر الموجودات عمرا.. انني اكثركن خبرة وحكمة حاشا لله.. وانما كان الامر تبرعا وكبش فداء لتجنيب الحرج من اي أمرأة قد تكون هي أكبرنا سنا!! فمن ترغب ان تكون الاكبر حياها الله.. لانني ارغب حقا ان يكون عمري ٦ اشهر واستمتع بطعم السيريلاك من جديد
***
انا الان اكبر القارئات هنا عمرا…
وعمري الان هو ٨ سنوات..
اذن كم عمركِ الان؟؟؟
بناء على تدوينتي السابقة “مؤتمر: مع عائلتي من جديد“.. يوم غد.. يبدأ تصنيف جديد في استروجينات بعنوان “الدورات” او “الدروس” او “الملخصات” او مهما يكن..
ولكنني لا احب ان اطلق عليه احدى هذه الاسماء.. لاني أشعر انها مسميات سمجة مجرد سماعها يثير في انفسنا التثاؤب والتمطع وتعداد الدقائق والثواني للقفز في اول بريك اعلاني الى مراتع الشاي والقهوة
هل انا محقة؟ ربما ابالغ..
ولكن دعيني اخبرك امرا واكون واضحة امامك..
ما سأضعه من دورات هنا في استروجينات… لن تجديه في أي مكان اخر لثلاثة اسباب:
اولا .. لانها من اسلوبي الشخصي.. لاول مرة على الانترنت
ثانيا.. لانها عصارة وزبدة وزلالة اطلاعاتي وخبراتي وتجاربي..
ثالثا.. وهو الاهم..
لاني اصوغها.. واحضرها.. واكتبها.. واسكبها هنا… كبدايات جديدة لك..
نعم..
دورات استروجينات اعتبرها ولا فخر البدايات الجديدة لبنات جنسي..
لا اكثر ولا اقل…
هل تأملتِ طفلا رضيعا وهو يفتح عينيه للعالم لاول مرة؟؟؟
ما هي خلفيته الثقافية؟ صفر… ما هي معتقداته الاجتماعية؟ لا شيء..
ما هي اقصى همومه؟ ان اتعلم شيئا جديدا كل يوم!
نعم.. اي طفل بالعالم يحبو ويتحسس العالم حوله طلبا وطمعا في المزيد..
لم يولد وعلى عينيه اي من المناظير القاتمة الضيقة.. يضيق فكرنا وافقنا من خلالها وكانها ثقب ابرة… ونضع الاعذار والحجج امام كل تغيير او تطوير او حتى محاولة!
انا اريد ان ابدأ من استروجينات.. بطرح كل ما يخطر في بالي… بجميع الصيغ الممكنة التي يصل اليها عقلي وكيبوردي..
املا في ان يتغير عالمنا ومجتمعاتنا…
قرأتُ اليوم رواية “بنات الرياض” السعودية (وصلتُ الى منتصفها تقريبا).. والرواية اثارت قبل سنوات ضجة وانتقادا واسعين في الاوساط والمحافل الاعلامية والانترنتية.. ولم تتسن لي الفرصة لقراءتها سوى اليوم.. ربما بسبب تأثير تلك الانتقادات علي.. مما اعطاني فكرة “مسبقة” عن الرواية واحجمني عن قراءتها..
قرأتها.. والفكرة نوعا ما تراوحت مكانها.. لكنها اضافت اليّ عمقا جديدا.. وهو الكم الهائل من المشاكل في مجتمعاتنا العربية المسلمة.. والتي تتناسل من سيء الى اسوأ جيلا بعد جيل
عندما ادخل بعض المنتديات.. واقرأ مشاكل النساء فيها.. حماتي لئيمة.. زوجي يضربني.. امي متسلطة.. صديقاتي يغارون .. اخي مدخن ومحشش.. شغالتي ساحرة.. وهلم جرااااا…
طيب… اختي الفاضلة… ما رأينا منك طوال عشر سنوات ونيّف (وهو عمر مراتع الفضفضة وفشة الخلق الحريمي “المنتديات”) الا كل شكوى ومذمة.. تلطمين الخدود وتشقين الجيوب.. كل العالم أجرب ويتآمر ضدك.. وانتِ الوحيدة التي نيتك سليمة وتريدين ان تعيشي بسلام..
طيب ها هو العالم امامك.. غيري فيه ما تشائين.. ابدئي التغيير بنفسك.. والان
ان كان زوجك سيئا.. فليكن ابناؤك ازواجا افضل منه..
وان كانت حماتك لئيمة وخبيثة.. فكوني انتِ حماة طيبة وحبابة لزوجات ابنائك..
وان كانت نساء هذا الزمن شينات وفاسدات.. فكوني المرأة القدوة الفاضلة “البيرفيكت”!!
اصلِ يا استازة……
بس يا بعد عمري……..
لكن يا وخيتي…..
لأنو يا ستي…..
اهااااا.. بدأنا التعذر.. والتحجج.. والبحث عن الاسباب الخارقة القاهرة لتجعلنا محلك سر
ما اسهل ان نختلق الاعذار.. ونرميها لغيرنا.. هاك عشرين عذرا.. هاك ثلاثين عذرا.. هاك “س” من الاعذار!
يا فلانة لِمَ لم تكملي تعليمك بعد الزواج؟ اصلو الزواج والحمل وشغل العيال ووو … (وهاكِ 20 عذرا)..
ويا علانة لماذا لم تعوّدي ابنائك على النوم المبكر؟ يا حبيبتي المجتمع والاقارب والزيارات و وووو… (وهاك 40 عذرا)..
ويا بنتي لماذا تحادثين الشباب على المسنجر؟ اصل يا طنط العنوسة والتكنولوجي والوقت ووووو (وهاكِ سينا من الاعذار)
طبعا مليون عذر يطلع لي ولك.. لماذا؟؟ لانها ببساطة ببلااااااااش!!!
مجانا..
فري..
صح؟
فتخيلي ان تستيقظي يوما… وانقلب الحلم الى كابوس..
واصبح عليكِ ان تدفعي خمسين ريالا مقابل كل عذر يخرج من جيبك..
هل سنسمع اعذارا بعد اليوم؟
ليأتِ اي طفل ويريد ان يفعل شيئا بشددددة… سيخرج لك الف سبب وسبب لفعله له ..
لا يكل ولا يمل..
ولاحظي طريقة ردك عليه.. يا ابني اصلووو.. لكن…لأن….
وتظلي تحشرين في عقله الصغير كل الاعذار التي يراها عقلك انتِ !
وعندما نريد ان نفعل شيئا ما… بالكاد نجد طريقة او سببا لفعله..
ونستطيع ان نخرج في لحظات مليون عذر لعدم فعلنا اياه!
اممم.. مقارنة محرجة.. أليس كذلك؟
هناك فرق بين العقبة.. والعذر..
هل تعرفين ما هو؟
ان يعمل زوجك حتى ساعات متاخرة من الليل.. هو عقبة..
لكن ان لا يستطيع ان يلعب مع اطفاله او يخرج معهم من حين لاخر بسبب ساعات عمله المتأخرة.. هو عذر..
ان تكوني انسانة عصبية عقبة..
لكن ان تضربي ابنائك على الطالع والنازل لانك عصبية.. هو عذر..
ان تكون الموضة هو انتشار البلاك بيري والايفون بشكل مهووول هو عقبة..
لكن ان يقتني اطفالنا البلاك بيري واللابتوب ويتعاملون بالشات صباح مساء لانها الموضة في المجتمع.. هو عذر..
ان تكون مجتمعاتنا منغلقة.. سيئة.. بالية.. هو عقبة!!
لكن ان تكوني اسوأ.. وتعيشي سلبية.. ولا تقدمي او تؤخري في حياتك او اسرتك لان مجتمعاتنا هكذا.. هو عذر..
هل عرفتِ الان مقدار الشعرة بين العقبة والعذر؟؟
نعم حياتنا لا تخلو من العقبات (وليس المشاكل)..
لكن لا نختلق انواع الفشل والاخفاقات بسبب تحويلنا هذه العقبات الى اعذار!
عندما اطرح دورات استروجينات.. (او حتى اي مقالة هنا)..
قد تكون هناك افكار جديدة.. تعلّميها..
او اطروحات مغايرة.. تقبليها..
او تطبيقات طويلة.. احتويها واصبري عليها..
وافرغي جيوبك من الاعذار..
افرغي جيوبك من الاعذار..
ابدئي بداية جديدة الان..
افرغي كوبك.. واخلعي منظار تشاؤمك او فشلك او ضيق فكرك.. او مهما يكن..
لتنظري بعيني الطفل.. الذي يتحسس طريقه ويرى العالم بانبهار ..
ويتعلم لاول مرة…
مرة اخرى.. اجيبيني..
ما هو عمرك الان؟؟
أكشن
Tweet

قال:







