لمن تنضم الينا حديثا، احب ان انوه مرة اخرى بأن هذه التدوينة هي الجزء الثالث والاخير لتدوينتين سابقتين: أعيش مع زوج وأحب اخر و البحث عن قصة حب وعذاب. وفي هذه التدوينة أتابع سبل علاج مشكلة أية زوجة تزوجت من شخص آخر “جيد” لكنه ليس الرجل الذي احبته، وتسعى للطلاق في سبيل هذا الحب!
هذه التدوينة عملية جدا، وهي تطرح عدة افكار وحلول لمشكلة من هذا النوع، ولكن من زاوية ونظرة مختلفة تماما، بعيدا عن تصبير الزوجة أو وصمها بالانانية والسطحية او اتهامها بكفر النعمة.
فالمثل يقول: من يده بالماء ليس كمن يده بالنار، وعندما تشتعل عواطف المرأة، فلا سبيل لاطفاء هذه المشاعر الا بتغيير الافكار والمعتقدات التي ولّدت هذه المشاعر، فتتحول الى النقيض في ثوان معدودة.
وانا في هذه التدوينة سأرسم كل خطوة وكل طريق يساعدك على تغيير هذه المعتقدات، لتختفي المشاعر تلقائيا، وترين طريقك بوضوح، وتعطين قرارك بكامل وعيك وارادتك وقناعتك.
لنفرض انك الان تعيشين مع زوج (يحبك).. لكنك تحبين شخصا آخر.
هناك خيارين امامك:
١. اما ان تستمري في زواجك رغم الالام والمعاناة النفسية..
او
٢. ان تسعي للطلاق والزواج من الشخص الذي تحبينه..
وانا هنا لا انكر حقك في السعي نحو الحياة المثالية التي تريدينها، ولا انكر عليكِ حقك في السعي الى ابسط الحلول واسهلها، بالتخلص من زوج لا تحبينه.. والسعي الى الشخص الذي تحبينه.. معادلة سهلة، تحصلين بموجبها على السعادة الزوجية التي تحلمين بها بنسبة ١٠٠٪.
ماشي.. من حقك.. والله من حقك..
لكن.. وانتبهي لكلمة “لكن” لانها تقلب الموازين وتمحو الحلم الوردي السابق ذكره بأستيكة..
اريدك ان تضعي نصب عينيك هذه القاعدة:
“لا تدخلي معركة تعلمين مسبقا انها خاسرة”
اتركي ادوار البطولة والفهلوة جانبا، ودعينا نتحدث بكل صراحة حول معركتك القادمة: ترك الزوج الجيد، والزواج من الحبيب.
هذه معركة خاسرة بكل المقاييس من ناحيتين: الناحية المنطقية، والناحية العاطفية. كيف؟ سأقول لك كيف
١. الخسارة المنطقية:

عندما تتخلين عن زوجك (الجيد والذي يحبك) وتتخلين عن بيت جميل واسرة دافئة واطفال غضّين كالفطائر في سبيل رجل تحبينه، فهذا يعني انك تقدمين تنازلات وتضحيات ضخمة، في سبيل شيء المفترض انه يكون افضل ويستحق (وهو الشخص المحبوب في هذه الحالة، ولا اقول الحب).
وهو يعني ايضا انك ترفعين سقف توقعاتك كثييرا كثيييرا مع هذا الرجل، وتتوقعين منه تعويضا هائلا بحجم ما قدمته من تنازلات وتضحيات في سبيل شخصه الكريم.
السؤال البديهي هنا: هل لدى هذا الشخص ما يضحي به في نفس حجم تضحياتك بالمقابل؟
والسؤال الاكثر بداهة: هل سيعوض عنك ما يوازي سقف توقعاتك المرتفع جدا؟
لا تقولي لي ان الحب يصنع المعجزات.. لو كان يفعل لتزوج قيس من ليلى.. ولكنه مات وحيدا معذبا بين احجار الصحراء وهو يلهث خلف سراب ظن انه الحب!
ناهيك عن السيناريو في حال زواج قيس من ليلى او حتى روميو من جولييت.. وهو سيناريو ناقشناه وتخيلناه في التدوينة السابقة
لذا.. راجعي السؤالين اعلاه مرة اخرى.. واعطيني الضمان: هل سيفعل؟؟
٢. الخسارة العاطفية:

قبل عدة اعوام طلبت من زوجي ان نشتري غسالة اوتوماتيك جديدة، (اها.. اسمعك تهمهمين الان: ما حكاية هذه المرأة مع المكانس والغسالات؟ )، المهم أوكل زوجي الي مهمة البحث عن افضل نوع او ماركة، وطال البحث عدة اسابيع وانا أقلب في الانترنت واذهب الى الوكلاء المعتمدين واجمع بعض البروشورات حول اخر الموديلات. وكان هناك موديل معين وقعت في حبه من اول نظره: الشكل الجذاب ولون الغسالة الفضي وازرارها المتطورة سحرني وجعلني ابحث عن جميع مميزاتها في لهفة
لكن ان جئتُ للحقيقة فان مميزاتها لم تكن تغطي احتياجاتي الاساسية، فقد كانت اهم ميزة اريدها في الغسالة الجديدة هي ان تتسع لغسل بطانية كاملة.
في المقابل.. كان هناك بروشور لغسالة من ماركة اخرى مميزاتها تغطي احتياجاتي واكثر، ولكني لم اركز او اهتم بها كثيرا، لسببين: لاني “اكره” هذه الماركة بالذات بسبب تجربة سيئة سابقة ، ولأني وقعت في “حب” الغسالة الاخرى.
احزري ماذا؟ ببساطة قمت بشراء الغسالة التي “احببتها” وتركت الغسالة التي “احتاجها”!!
وعندما وصلت الغسالة الجديدة الى بيتي وكلي شوق ولهفة لاستخدامها.. احزري ماذا؟ كانت اول غسلة هي تجربة حشر لحاف كامل داخلها.. وطبعا لم تستطع المسكينة استيعاب هذا اللحاف في احشائها لانه اكبر واثقل من حمولتها المصرح بها!
واذكر تماما انني حملقت في الغسالة في ذهول وهلع.. لم اصدق انني اشتريتها وهي لا تناسب احتياجاتي.. وان علي الصبر عشر سنوات اخرى (المدة المصرح بها للتجديد
) لشراء غسالة جديدة تناسب احتياجاتي !
لونها الفضي (الذي سحرني سابقا) تحول في عيني الى لون الصدأ.. وازرارها المتطورة تحولت الى خربشة تكنولوجية
وهرعت الى بروشور الغسالة الاخرى (الماركة التي اكرهها) واذكر تماما اني لطمت صدري وانا اصيح بأعلى صوتي في ندم شديد: يا الهي.. هذه هي كل المميزات التي أحلم بها.. كيف اشتريت الغسالة الاخرى.. كيف؟؟؟؟؟؟؟
الحمد لله انني استطعت استدراك الكارثة وطلبت من الشركة اعادة الغسالة لانها لا تناسبني (وفقا لحقوق الزبون
)، وقمت على الفور بشراء الغسالة الاخرى التي احتاجها فعلا.. وها هي تقوم بمهامها على اكمل وجه حتى اليوم (اسمعك تغمغمين الان: الا ليت الزواج والطلاق يمشيان ايضا وفقا لحقوق الزبون
)
الشاهد من قصة الغسالة.. هو ان الكثير من الامور والحقائق تكون امام اعيننا مباشرة.. في متناول ايدينا تماما.. ولكننا لا نملك الا ان “نطنشها” بكامل ارادتنا و”غياب وعينا” في نفس الوقت.. لاننا نجري خلف عواطفنا ونسمح لها بأن تأخذ القرارات الخاطئة نيابة عنا، وعندما تقع الفأس بالرأس كما يقولون، تتبخر هذه العواطف تماما، ولا يبقى على ارض الواقع الا الحسرة والندامة حول ما كنا “نحتاجه” حقا وليس ما “نحبه”!
وهذا هو تفسير لقوله تعالى:
((وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)) [البقرة: 216]
فعاطفتي الحب والكره.. خلقهما الله عز وجل فينا بطريقة مطاطية.. بحيث اننا نحب اليوم ما كنا نكرهه بالامس، ونكره غدا ما كنا نحبه اليوم، وننجر خلف عواطفنا ما بين حب وكره، وتتقاذفنا الافكار وتتطاير القرارات تبعا لتلك العواطف المتناقضة.
فجاء العلاج في الاية الربانية: بأن كره الشيء لا يعني بالضرورة انه شر محض، ولعل يكون فيه الخير الكثير ونحن لا ندري!! ونفس الشيء حب الشيء، لا يعني انه خير محض، ولعل فيه الشر كله من حيث لا ندري!!
ولو افترضنا ان الزوج الجيد الذي تتركينه (تكرهينه) قد جعل الله تعالى فيه الخير كله، والشخص الذي تريدين الزواج منه (تحبينه) قد جعل فيه الشر كله، فلك ان تتصوري حجم خسارتك العاطفية.. والدنيوية!
اذن مرة اخرى اكرر.. في حال خيارك للطلاق.. ضعي في ذهنك هذه القاعدة: “لااااا تدخلي معركة تعلمين مسبقا انها خاااااسرة“.
طيب.. وفي حال قرارك البقاء واستمرار الزواج..
كيف تقلبين الامور لصالحك؟ كيف تستمرين في حياة طبيعية .. بل وسعيدة؟
الامر ببساطة في ٤ خطوات:
١. الوقاية خير من العلاج:
عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله : “إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها” – إلا أخلف الله له خيرا منها . قالت : فلما مات أبو سلمة قلت : أي المسلمين خير من أبي سلمة ؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إني قلتها . فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم . [صحيح مسلم]
أول خطوة تقومين بها، وربما عند عدم تحقق زواجك من الشخص الذي لا تحبينه (لاي ظرف كان) هي ان تقولي هذا الدعاء: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها“. وقد ذكرت تأثيره وكيف انه يمكن ان يقلب حياتك 180 درجة في تدوينة تحت عنوان قصص 180 درجة.
ان قلتِ هذا الدعاء بصدق ويقين، تأكدي مليون في المائة، بأن الله سبحانه وتعالى سيجعل زوجك القادم خيرا من حبيبك السابق، وحتى لو قلتِ هذا الدعاء الان، بعد ان وقع الابتلاء، وبعد ان مرت السنوات… فباذن الله لن يضيعك!
وتعلمي الدرس من ام المؤمنين ام سلمة (رضي الله عنها) عندما عوضها الله خيرا من زوجها وحبيبها وريحانة حياتها (ابي سلمة) بخير البشر على وجه البسيطة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
يا غالية قصة ام سلمة هي درس لي ولك.. درس لكل امرأة وقعت في الحب.. بان الله قادر.. الله عز وجل قاااادر ان يعوضك خيرا من هذا الحب.. حتى لو تظنين انه من المستحيل.. حتى لو تظنين انه انتهى كل الرجال في هذا العالم ما عدا حبيبك.. فسيخلق الله لك عز وجل من حيث لا تعلمين ولا تدرين ما يعوضك به خيرا من هذا الحبيب.. ويؤجرك في مصيبتك.. شئتِ ام ابيتِ
وارضي بما قسمه الله لك.. وقولي بصدق كل صباح ومساء: رضيت بالله ربا.. وبالاسلام دينا.. وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا..
لان التسليم لامر الله، والرضا بما قسمه الله، واليقين بتعويض الله هي من درجات الايمان واولى خطواتك نحو السعادة في الدنيا والاخرة
واسمعي قوله تعالى: ((وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً)) [النساء:19]
الاية هنا تتحدث عن المشاعر السلبية التي قد تراود زوجك (او تروادك) تجاه الطرف الاخر
تحدد الاية: حالة كراهية للطرف الاخر في عش الزوجية ..
وعلاجها المعاشرة بالمعروف (والسكن للزوج) بكل ما تحمله الكلمة من معنى
والنتيجة ان الله سبحانه وتعالى سيجعل في هذا الزواج وفي الطرف الاخر الخير.. ليس خيرا واحدا بل خيرا كثيرا… واستخدام لفظ “سيجعل” يدل انه لم يكن خيرا من قبل وانه اي الخير الكثير قد جاء نتيجة العشرة بالمعروف والصبر وعدم الطلاق والفراق..
فهو وعد من الله.. ضمان رباني.. Garanti زوجي …. لك.. بأن يجعل في زواجك الخير.. ان امسكتِ عليكِ زوجك وعاشرته بالمعروف مع الكراهية…
وهو ما ينقلنا للخطوة التالية وهي:
٢. سياسة تصفير المشاعر
عانت تركيا سنوات طويلة من العداوات والتحرشات في علاقاتها مع جيرانها حتى انها وصلت شفير الحرب مع سوريا مثلا ، ومنذ ان تولى حزب العدالة والتنمية الاسلامي سدة الحكم انتهج سياسة “تصفير المشاكل” مع دول الجوار، وهي تعني باختصار: انهاء العداوات والمشاكل مع دول الجوار الى مستوى الصفر، ثم فتح صفحة جديدة ورفع مستوى العلاقات وتطويرها شيئا فشيئا من جديد، وطبعا انقلب حال تركيا خلال سنوات قليلة، وانشأت مع جاراتها علاقات متميزة كانت في عداد المستحيلات قبل عدة عقود!
وهذا المفهوم ينطبق تماما على هذه المشكلة بالذات: سياسة تصفير المشاعر. فأنا اطلب منك ان تنزلي بمستوى مشاعرك مع زوجك من حالة الكره (ان وجد) الى حالة اللاحب.. يعني باختصار لا تحبيه ولا تكرهيه. اجعلي مشاعرك صفرا وكوني محايدة، واسعي لترميم مشاعرك مع زوجك مرة اخرى من هذه النقطة فقط.
كيف ترممين مشاعرك؟ هذا ينقلنا الى الخطوة التالية وهي:
٣. اعرفي قيمة اللحظة الان
عندما شاركتُ لاول مرة كمشرفة في معسكر “أنا المسؤول” للاطفال الذي اقيم في تركيا عام 2008، كنت متشوقة جدا للتجربة، وكانت لي مخططات واحلام وتطلعات كثيرة، وعندما وصلنا الى الميدان اصبت بصدمة كبيرة فقد كانت الحياة بدائية جدا وسط الغابة (وهو كان من احد اهداف المعسكر اصلا). كنت على علم بكل المراحل مسبقا، لكن العلم شيء.. والواقع شيء اخر.. وخوض التجربة امر مختلف تماما
كانت الحياة تناقض تماما رفاهية المدينة وبيتي واريكتي وحاسوبي الشخصي
الغبار.. الخيام البدائية.. اعداد الطعام.. تحمل مسؤولية الاولاد المشاركين.. التنقلات.. تطبيق الفعاليات.. الالتزام.. المناوبات الليلية.. ادارة المشكلات واعطاء القرارات. كان الامر كابوسا لا ينتهي، اتشوق في كل لحظة الى العودة الى بيتي وسريري! كان الامر في حينه بشعا.. مرهقا.. متعبااااااا…يستنزف كل جهدي وطاقتي الى حد الاعياء.
ولكن…
بعد العودة.. والنقاهة.. شاهدت اخيرا الفيديو الخاص بالمعسكر ، وذرفت عيناي دموع الذهول والسعادة لاول مرة
شعرت بالذهول من حجم الانجاز والمحطات والفعاليات التي قمنا بها، الغوص.. السباق المدهش.. ركوب النهر.. الاعمال اليدوية.. الطبيعة الخلابة.. رحلات اسطنبول والتلفريك.. المسابقات والمحاكم والحفلات الليلية.. النقاشات.. الضحك.. المناوشات…..
كل البشاعة والتعب والارهاق تبخروا في لحظات، وحل محلهم سعادة هااائلة وشعورا رائعا بالانجاز والفخر. ولو سألتني مباشرة بعد عودتي من المعسكر هل كنت لاعيد التجربة لقلت لك على الفور: لا وكلا وابدا
ولكن بعد رؤيتي واستعادتي لشريط الاحداث كانت اجابتي: بالتأكيد سأفعل
هل ينطبق هذا على حياتك الزوجية؟
هل ينطبق هذا على الحياة الزوجية لكل واحدة منا (سواء بهذه المشكلة او بدونها؟)
بالتأكيد. فأنا وانتِ في غمار اللحظة مع الزوج والاولاد ومشاغل البيت لا نشعر الا بالاعياء والتعب، نتقلب بين احباط واكتئاب وهرولة وكفاح الخ الخ من قاموس النكد اياه.
ولكن.. ما ان تصلي الى محطة متقدمة من حياتك (بعد عمر طويل ان شاء الله
).. وتنظرين الى الوراء لتستعيدي شريط الذكريات.. ستشعرين بالندم لكل لحظة، وكل ثانية، وكل يوم مر من حياتك الزوجية وانتِ لم تعرفي قيمته او لم تستغليه جيدا او لم تتذوقيه بحلوه ومُره حتى الثمالة!
هل يتطلب الامر ان تصلي الى مرحلة الشيخوخة اذن؟
ابدا…
كل ما عليك هو ان تعرفي قيمة اللحظة الان.. قيمة زوجك.. ابنائك.. العالم الذي تصنعينه بيديك الان.. قدري ذلك كله، وان تطلب الامر دونيه في دفتر يومياتك.. اليوم ضحكت مع زوجي بسبب كذا.. اليوم قال ابني كذا… اليوم استطاعت ابنتي فعل كذا. اجمعي هذه الاحداث والفعاليات والذكريات الجميلة وسجليها بالفيديو أو في دفتر خاص (سأتحدث عن ذلك في تدوينة قادمة).. وكلما اشتغل موال النكد.. وتقهقرت مشاعرك الى النفور والاحباط واليأس.. شديها مرة اخرى الى الاعلى بتصفح “شريط الذكريات” الخاص بحياتك الزوجية والاسرية.. وستشعرين بالسعادة والانجاز يقلبان كيانك وحياتك معا
٤. اعكسي الادوار وتعلمي الوسطية:
لو انقلبت الادوار، وتزوجتِ من الشخص الذي تحبينه ، ثم جاءك يوما ليقول: اعذريني.. اعرف كم تحبينني وتضحين لاجلي كل يوم.. ولكني احب امرأة اخرى غيرك وانوي تركك لاجلها..!
ها.. ما هو شعورك؟؟؟؟
………….. (يا لهوي.. دانا اغتاله.. اقطعه ميت حتة واحطو في اكياس نايلون و……..)
فاعلمي تماما انه هذا ما تفعلينه بالضبط مع زوجك الحالي
وهو ما تحدثتُ عنه في تدوينة “الطلاق.. القنبلة الموقوتة“.. بأن تتوسطي في كل امورك واولها مشاعرك، والا تقارنيه في داخلك مع حبيبك السابق، وبالتالي الا ترفعي سقف توقعاتك كثيرا مع زوجك ، فزوجك الحالي قد ضحى كثيرا لاجل سعادة اسرته، لاجل سعادة ابنائه. ولاجل سعادتك انتِ.. فهو ليس في ميدان سباق او منافسة مع حب شخص لا يوجد الا في عقلك!
واخيرا… همسة لكل الامهات والاباء:

- علموا بناتكن تحمل المسؤولية منذ الصغر، علموهن النضوج والاستقلال العاطفي.
- احتووا مشاعر بناتكن ، اغدقوا عليهن بمشاعر الحب والحنان والعاطفة حتى الاشباع (وبالاخص من ناحية الاباء)، حتى لا يغدقن مشاعرهن بسهولة على اول طارق، ولا يستجدينها او يبحثن عنها في الخارج.
- لا تسمحوا ابدا بأن تتجاوز الرؤية الشرعية وفترة الخطوبة بأكثر من مفهومها والغرض المطلوب منها، حتى لا تتحطم مشاعر ابنتكن وتعاني الامرّين في حال حدوث فسخ او انفصال لا سمح الله.
كانت هذه رسالة الماجستير المقترحة على ثلاثة اجزاء
لمناقشة وعلاج مشكلة كل امرأة تزوجت بغير حبيبها، ان اصبت فمن الله، وان اخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وشكرا بحجم السماء لكل من ساهمت بردها وادلت بدلوها لتنفع كل زوجة وقعت في مثل هذه المشكلة (جعله الله في موازين اعمالكن).
وبقي جزء صغييييير، وحكاية اخرى، حول الزوجة.. التي تقع في حب شخص اخر.. خلال زواجها..
وهذا ينقلني الى الاسباب المخيفة.. التي تدفع الزوجة للقيام بذلك.. وهي ناقوس خطر ادقه لكل الازواج……
ولكن..
لذلك تدوينة اخرى
اروع قصص الحب الجديدة لقارئاتي العزيزات
![]()
Tweet

قال:







