يحكى انه كان هناك رجل غامض ثري جدا، له قصر منيف يحوي مائة غرفة، تزوج ذات يوم واحضر زوجته، واعطى لها مطلق الحرية في استخدام جميع حجرات القصر..ما عدا حجرة واحدة، اعطاها مفاتيح 99 حجرة ومنعها من الاقتراب من الحجرة رقم مائة .
حجرة واحدة فقط!
ترى.. ماذا تحوي تلك الغرفة؟ ماذا كان يوجد وراء الباب المغلق؟؟
ظل الفضول ينهش تلك الزوجة سنوات وسنوات، رغم حسن معاملة زوجها، ورغم الترف الفاحش، ورغم كل النعيم الذي يحيط بها…
الا ان الغرفة الغامضة لم تبرح تفكيرها ! واصرت ان تعرف ما وراء الباب المغلق يوما ما. واستطاعت اخيرا ان تغافل زوجها وتحصل على المفتاح، وباصابع مرتجفة.. ادخلت المفتاح في ثقب الحجرة رقم مائة، ودفعت الباب لتدخل الحجرة اخيرا…
ترى..
ماذا كان وراء الباب المغلق؟
ماذا كان يخفي الزوج طوال تلك السنوات؟؟
ماذا كان مصير الزوجة بعد ان خالفت اوامر زوجها وهتكت ستر الباب المغلق اخيرا؟؟
لربما كانت القصة معروفة لديك، وربما تسمعينها لاول مرة، ولكنني هنا لا يهمني ما حدث للزوجة او الزوج او اي من ابطال القصة..
ما يهمني هو الباب المغلق في حد ذاته..
الباب المغلق في حياة كل منا…
الابواب المغلقة في مفهوم كل مجتمع من مجتمعاتنا!
قد يكون الباب المغلق هو نوع من خطوط المجتمع الحمراء… او محرم من محرمات الدين الاسلامي، وقد يكون نمط من انماط تفكيرنا.. فعل من الافعال.. طريقة تعامل… شخص ما في حياتنا…
وقيسي على ذلك ما تشائين…
المهم..
اننا ما ان نتجاوز الباب المغلق.. لن تعود حياتنا كما كانت ابدا !
قد يكون امرا فظيعا شنيعا.. يمزق حياتنا.. ويجعلنا نفقد الكثير..
وقد يكون النجاح والشهرة.. والسعادة والهناء… والمال والثروة..
من يدري؟؟؟؟
بالتأكيد لن ندري الا بعد ان نفتح الباب المغلق.. اليس كذلك؟
ربما..
ولكن من المؤكد ان هناك امر واحد نتفق عليه جميعا…
نحن فقط من نختار ان نجتاز الباب المغلق..
نحن من نملك المفاتيح..
ونملك الخيار في وضعها تحت الوسادة.. في طي النسيان..
او ادخالها داخل الثقب.. وخوض المجهول!
الخيار بيدنا وحدنا..
وعلينا ان نتحمل المسؤولية الكاملة لهذا الخيار…
في سلسلتي الجديدة:
“ما وراء الباب المغلق”
سأطل عليكِ صباح كل يوم خميس لاحدثك في كل مرة عن احد هذه الابواب، وسأروي لكِ في كل مرة قصة حقيقية، على ذمة صاحبتها التي روتها لي، لتستفيدين من دروس غيرك وتجاربهن، عندما قمن باجتياز هذا الباب المغلق.
وأبدأ بأولى الابواب المغلقة في هذه السلسلة:
المسـنـجــر
![]()
لنتحدث بكل صراحة ولنفتح قلوبنا ، نحن اليوم نعيش تكنولوجيا لا بأس بها.. صح؟ ولكنها تكنولوجيا محصورة في انواع محددة، وقد يكون اكثر انواع التكنولوجيا استخداما في العالم العربي هو الانترنت (بعد تكنولوجيا الايفون والبلاك بيري طبعا
)، وقد يكون اكثر انواع مواقع الانترنت استخداما هي الشبكات الاجتماعية، المنتديات، المسنجر وغرف الشات!
كثيرات منا يعشن رهبة تجاه المسنجر، ويفضلن عالم الواقع، في حين ان كثيرات منا ايضا يفضلن عالما وهميا مثاليا للتواصل.. اسمه المسنجر !
وتختلف اهدافنا لاستخدام المسنجر باختلاف :
فئاتنا العمرية..
الجنس (رجل او امرأة)..
المستوى التعليمي..
المحيط الاجتماعي…
وكما هو بديهي بالطبع: مستوى الفضاوة
ولربما ليست المشكلة في المسنجر بحد ذاته…
وانما في “مـع مـن”
هذا هو السؤال الحقيقي
حول المسنجر.. لدي عدة قصص حقيقية، عدة نساء.. كانت لديهن حياتهن الاعتيادية، لم تكن حياتهن كاملة.. ككل البشر! لكن يوما ما… اعطت كلهن قرارا.. بفتح الباب المغلق ، وسمحن لانفسهن باجتياز الباب المغلق: المسنجر!
وكان لكل واحدة منهن سببا مختلفا لدس المفتاح في هذا الباب.. واجتيازه الى الجانب الاخر…
فهل يا ترى كان الجانب الاخر مشرقا كما توقعنه؟؟
تابعيني ابتداء من الخميس المقبل، مع بطلة قصتنا الاولى: سلوى، لتعرفي حكايتها مع المسنجر بالتفصيل.
ولربما وددتِ ان تقدمي لي اقتراحاتك للابواب المغلقة في حياتنا، او ربما داعبتك الشجاعة لتشاركيني حكايتك او حكاية غيرك يوما ما، ارحب ذلك بشدة، ويمكنك مراسلتي عبر نموذج المراسلة في المدونة، وسأقوم بتغيير كل ما يلزم في قصتك بالاتفاق معك، حتى تحتفظين بخصوصيتك كاملة.
المهم.. ان يستفيد غيرك من تجربتك
فلربما كانت تجربتك سبيلا في مساعدتنا على اعطاء القرار الصحيح…
ان نجتاز..
او
لا نجتاز..
فيما وراء الباب المغلق.
![]()
Tweet

قال:



