نهاية الاسبوع الماضي سافرت مع زوجي وابنائي في رحلة خاطفة الى اسطنبول و تيكرداغ (تبعدان عن مدينة أنقرة خمس ساعات وساعتين على التوالي)، وكانت رحلتي عمل وسياحة موفقتين والحمد لله.
في طريق العودة بالسيارة، تناولت اجندتي الخاصة (دفتر صغير احمله معي في حقيبتي اينما ذهبت اسجل به افكاري)، وداعبت قلمي، افكر هل اكتب مذكراتي حول هذه الرحلة الجميلة ام لا ؟
لكنني عوضا عن كتابة مذكرات الرحلة، شرعت في كتابة الامور التي قمت بها لأول مرة في حياتي خلال هذه الرحلة، على غرار دعاية تلفزيونية حينما يقوم البطل بشرب ريدبول او بيبسي (وات ايفر) ثم يقوم بعمل خارق ومضحك بنفس الوقت، ثم يضع علامة صح بجوار قائمة الاشياء الاستثنائية التي يريد ان يحققها في حياته!
طبعا لم يكن عندي قائمة ولا يحزنون، ولم يكن هدفي تحقيق الخوارق، انما كان اقصى اهتمامي اختطاف وقت جميل امضيه والاسرة معا ، وسط شهور من العمل الرتيب الممل، ولم يخطر ببالي قط ان اقوم باعمال استثنائية او غريبة..
لكن..
هذه الوقفة.. والمراجعة.. وكتابة ما قمت به بشكل مختلف في اسطنبول وتيكرداغ، اعطاني مذاقا مختلفا للرحلة، اعطاها ذكرى خاصة لكل ما رأيته او سمعته او تذوقته. شعرت فعلا بانها كانت رحلة استثنائية، رغم بساطتها وعفويتها في كل شيء..
حتى اشجار البنفسج، التي اعشقها وامر عنها بلا مبالاة دوما على جوانب طرقات انقرة، كانت هذه المرة الاولى التي تسنح لي الفرصة للاقتراب منها في تيكرداغ، واشتمامها بنهم، وحتى اخذ صورة تذكارية معها!

احيانا للسفر سبع فوائد.. وربما عشرة.. وربما مائة.. لكنني على يقين بأن احدى هذه الفوائد، هو القيام بأمور اعتيادية بطريقة مختلفة، يجعلنا نشعر بطعمها ونكهتها الحقيقيتين لأول مرة!
لأول مرة افهم مشاعر واحاسيس من يأتي من اهلي لزيارتي في انقرة، وينبهر بكل شيء حوله، حتى في الطرقات العادية التي مللتها واعتدت عليها
في اطار شعار استروجينات:
سعادتك.. في فصول حياتك.
اطلب منك التوقف هنيهة.. لحطات.. لتراجعي نفسك.. يومك.. اسبوعك.. شهرك.. وحتى عامك..
لا تحتاجين لينقضى عاما كاملا.. حتى تراجعي ما فعلتِ وما تودين ان تفعليه في العام القادم.
فما زال عامك هنا.. بين يديك.. استمتعي بكل شيء تقدمه لك الحياة الدنيا مما رزقك الله من حلال طيب، وكأنك تستمتعين به لأول مرة.
الهواء.. الماء.. الاطفال.. الطعام.. الروتين.. المغامرة.. التقلبات.. كل شيء.. كل شيء!
ستشعرين بمذاق مختلف في حلقك، وشعور مختلف في عقلك.. وحياة مختلفة غير التي عهدتها! وان لم تستطيعي ذلك.. فقط اجلسي على فراشك بنهاية يومك.. وسجلي كل الامور التي فعلتها لاول مرة.. وستفهمين ما اعنيه تماما.. اعدك بذلك
عطفا على تدوينة سابقة بعنوان: التفاصيل الصغيرة.. كبيرة، وفي اطار هذه التدوينة، اقدم لك مقطع فيديو جميل يضم شعرا تركيا (محاولة لايف لمنافسة المسلسلات التركية من منصة استروجينات
)، استمتعت وانا استخدم برنامج فيديو لترجمته الى العربية من اجلك (وهي تجربة اقوم بها لاول مرة ومعذرة على لون الكتابة الاصفر فقد كان افضل الخيارات
).
والان.. وانتِ تشاهدين المقطع، اسألي نفسك هذا السؤال مرة اخرى:
متى كانت آخر مرة فعلتِ شيئا لأول مرة؟
((تحديث: في حال عدم قدرتك على تشغيل الفيديو، يمكنك تحميل المقطع مباشرة من هنا او مشاهدته عبر ملف الفيسبوك من هنا))
أروع الاوقات لقارئات استروجينات
![]()
Tweet

قال:



