ما هي القوة الناعمة للمرأة؟
هل هي المحرك الخفي .. والقيادة المتسترة للمراة >> تقول احداهن؟
هل هي القوة التي تحرك كل شي لصالحها وكانها لا تفعل شيئا >> تشير أخرى؟؟
أم هي القوة التي ترضي غرور الرجل.. خيوط شهرزاد الناعمة لادارة عقله 180 درجة.. ثم لا تعيده مكانه؟
معك أ. خلود الغفري وموضوع اليوم هو موضوع عادي جدا.. ممل لأقصى درجة.. مليء بهذيان نسائي لا يقدم ولا يؤخر ..
أم تركي.. أم حمادة.. ام بطة.. ثلاث نساء خفيفات الظل وظريفات، يجتمعن بنهاية كل اسبوع في مجلس بحبوح على بساط أحمدي، يتناولن اوضاع الملوخية والكبسة وانواع السلطة، ويثرثرن حول تطورات الموضة وتقشير الوجه وماسكات الشعر، وشيء من الغيبة المحمودة حول فلانة وعلانة، و.. و…..
لذا لا اعتقد ان هذا الموضوع يهم القارئين من الرجال بشيء، فقد يصيبهم ببعض الغثيان وشيء من الامتعاض لهذراتنا
فلا داعي لمتابعتهم الموضوع توفيرا لاوقاتهم وتركا للساحة خالية لنا ولسخافاتنا
(احيم احيم.. الحمد لله وزعناهم وخلصنا منهم
)
ولقارئة استروجينات (من حريم وفتيات)
تعالي بشويييييش.. وتسللي الى هنا بهدووووء
واياك ان يحس بك احد من الموجودين، لان هذا الاجتماع الثلاثي خطير وعلى مستوى اسرار دولة النساء، فلا تفضحينا وتثيري الانتباه الى اجتماعنا
همسة لابد منها: لا تغرك ثرثرة الحريم وكثرة هذرتهن، ولكن دققي.. ففي ثنايا الحديث ستصطادين الكثير من الكنوز والحكم والاسرار
جاهزة؟
اذن تحفزي.. واستعدي لرحلة الصيد
جلست أم حمادة على أقرب مقعد مجاور للتلفاز وأخرجت عدة الكروشيه الخاصة بها، وبدأت تلعب بخيوط الصوف باصابعها بمهارة وحنكة وهي تتابع الحلقة ٢٧٦ للمسلسل الماليزي: بهلول وتفيدة، وفي نفس الوقت ترد على أم بطة بحماس:
– اتعنين ان علي الانتظار ربع ساعة قبل ان ارفع غطاء الحلة؟
أم بطة في ثقة:
- طبعا.. معقولة متزوجة من عشر سنوات وتفتحين غطاء حلة الارز بعد نضجه مباشرة؟ عزيزتي عليك الانتظار ربع ساعة بالضبط واراهنك انه سيطلع لك رز مفلفل حبة حبة على اصوله.
أم تركي وهي تضع ساقا فوق الاخرى:
ـ اما المقلوبة فتحتاج الى نصف ساعة على الاقل!
نظرت اليها أم بطة في اعجاب:
ـ يا سلام عليكِ يا ام تركي، هذه الحريم والا بلاش، تعجبني مداخلاتك وجملك الاعتراضية، هل تصدقين انه هناك متزوجات بل واستاذات لا يعرفن سر المقلوبة حتى الان؟
صاحت أم حمادة:
– تقصدين الاستاذة صاحبة مدونة استروجينات؟
أم بطة تضحك وهي تدير الدلة الحرارية لتصب المزيد من الشاي لأم تركي:
– هل قرأتِها؟؟ والله ضحكت حتى ترجرجت كرشتي من مقالتها الاخيرة، تتفلسف حول طريقة طبخها وكثرة رسائل الاستشارات اليها، يعني حضرتها تشتكي ثم تلومنا نحن عندما نشكوا !! اممم.. هل كانت مقالتها نكتة ام بهدلة؟ لم افهم بالضبط
أم تركي:
-النكتة الحقيقية في الاستطلاع الذي وضعته في المدونة، حول التأثير الايجابي والسلبي للازواج على الاولاد. انا تعجبت ان تضع الكاتبة خيار “لا ادري” ، ومع ذلك هناك من النساء من اختارت خيار “لا ادري” هههه
أم بطة:
ـ لماذا تتعجبين؟ انا لم اعرف كيف ارد عليه واخترت: لا ادري!
أم حمادة تقهقه:
ـ يا لهوي عليكي يا ام بطة.. معقولة توجد حريم لا تعرف ما هو تأثير ازواجها على اولادها؟
ام بطة تضحك:
– لم لا؟ أليس من الممكن ان اكون فتاة غير متزوجة وفضلت ان اضع خيار “السيف سايد”؟. امممم لكن ان جئتي للحق يا ام حمادة.. انا لا ادري ما هو تأثير أبو بطة علي انا.. اشعر انه بواد وانا بواد!
أم تركي تتابع:
ـ يوووه انتِ ومواويلك يا ام بطة، اشهد ان الوادي الذي تعيشين فيه اسمه محشي الباذنجان!
انا في اعتقادي ان هناك هدف اخر خلف هذا الاستطلاع. ورغم ان فئة كبيرة اجابت بأن للازواج تأثير ايجابي على ابنائهن، فهل هذا يعني ان ازواجهن يشاركنهن ويتفاعلن في التربية؟
أم حمادة:
– لا ليس بالضرورة، هناك ازواج لا يشاركون ابدا في تربية الابناء، من حيث التعليم او العناية او غير ذلك، ولكن لهم تأثير ايجابي جدا من حيث الحضور والشخصية والحوار.
أم تركي:
– صحيح كلامك، في اعتقادي اغلبنا الحريم شاطرات نشتكي من عدم مساعدة ازواجنا لنا في تربية الابناء، يعني كله على راسنا، لكن لو نظرنا الى الامر من ناحية اخرى، فاعتقد ان التأثير الايجابي لهم أهم بكثير من المساعدة في التربية!
أم بطة باحتجاج:
ـ يا سلام.. واحنا نروح فيها!! انا يهمني ان يساعدني ابو بطة ويخفف عني، ولا يهمني شحناته الايجابية والسلبية يختي!
أم تركي تكتم ضحكتها:
ـ غريبة.. اعرف ان أبا بطة انسان طيب، لماذا لا يساعدك؟
أم بطة في تبرم واضح
:
ـ يووووه لا تقلبي مواجعي، أبو بطة حالة ميؤوس منها.. hopeless case على بلاطة.. هو لا يساعدني حتى فيما احتاجه للبيت، ربما يدعي الكرم .. لكنه ان طلبت منه ان يحضر اغراض المنزل.. اغراض شخصية .. مشوار …… لا يأت بها وان جاءت فهي متأخرة.. يدعي النسيان … لدرجة اني نذرت على نفسي أن لا اطلب منه طلب … فأنا اعيش على التمر منذ اكثر من سنة والسبب مماطلته .. والله العظيم كرهني في عيشتي
أم حمادة:
- حيلك حيلك يا ام بطة، بوصي.. هذا الموضوع هو تخصص أم تركي، بما انها مجنونة ومجننة زوجها معها
أم بطة تتابع:
– يعني اطلب منه ان نخرج، نتفسح، نشم الهواء، نزور الناس، نعيش حياتنا، وهو ما له الا مشغول الان.. بعدين.. طيب.. اوكي.. بعدين…!!! والذي يقهرني اكثر انه مشغول اغلب الوقت في البيت بمشاهدة التلفاز او النوم!
تناقض.. انا وهو منتهى التناقض..!
ام تركي:
– التناقض احيانا له طعم يا ام بطة
أم بطة بحدة
:
ـ يا شيخة روحي، التناقض عندما يستمر تصبح الحياة جحيما، لماذا بعض الازواج يحبون ان يذلوا زوجاتهن في تلبية طلباتهن؟؟ انا كنت مدللة في بيت اهلي، طلباتي كلها مجابة، دلوعة البابا والماما، والان هذا الاخ على كل موضوع لابد من موال وخناقة ومشكلة، انتحر لكي استطيع اقناعه بشيء ما!
ام تركي تضحك:
– عموما لا يوجد بقاموسي شيء اسمه كيف أقنع الزوج بالطلبات، ما اعرفه ان الذكر لا يتعامل مع الأنثى كأنها مديرة وهو ثور الساقية.. كل ما تحتاجينه هو استخدام اسلوب القوة الناعمة!
ام بطة ترتج كرشتها وهي تقهقه:
ـ ثكلتك امك يا ام تركي، خليتيها ثور ومزرعة مرة واحدة. طيب كيف اعامله باسلوب القوة الناعمة؟
أم حمادة بحماس:
– ايه دا.. مصطلح جديد يا ام تركي؟ تقصدين كتاب القوة الناعمة للكاتب الامريكي المخابرات اياه؟ لكن على ما اذكر انه كتاب سياسي متعلق بسياسة الدول، ما علاقته بالازواج؟
ام تركي:
– لا توجد علاقة، انا قرأت الكتاب وفيه ثرثرة كثيرة ، لكن ما اثار اهتمامي هو الفكرة العامة، قوة التأثير بدون قوة.. استخدام سياسة ناجحة بديلة للسياسات الفاشلة!
ام بطة تردد:
– هممم.. قوة التأثير بدون قوة….
أم تركي ترشف الشاي بهدوء ثم تقول:
ـ هل تعلمان ان 70٪ من المشاكل الزوجية، هي مشاكل سببها عدم القدرة على التواصل بين الزوجين؟
وانا في اعتقادي يا ام بطة، ان مشكلتك مع أبي بطة هي مشكلة تواصل ليس الا.. عطل فني في سياسة القوة الناعمة لديك!
أم بطة متسائلة:
– كيف يعني؟
ام حمادة مؤيدة:
– ايوا صحيح.. كيف يعني؟
ام تركي بابتسامة:
- عيييب يا بنات، تردن ان نتحدث في العميق وبطوننا فارغة؟ اين المعجنات يا ام بطة؟؟
ام بطة تصيح على خادمتها:
- كيتااااا.. احضري المعجنات بسررررعة
ثم تفرك يديها جذلا:
- ها يا أم العريف.. هاتِ ما عندك.. كيف اقنع ابا بطة بما اريد؟؟؟
.
.
(فاصل قصير ونواصل بعد ان تأتي المعجنات الساخنة
)
![]()







