احيم احيم.. معك محدثتك أ.خلود الغفري مرة اخرى
ومعذرة لكل هذا التأخير “المدروس”، والمتعلق بخبايا المعجنات وخلطاتها “السرية” التي تستوجب الحرص والتحريص على عدم تسريب اية معلومات حولها او حول المجالس النسائية التي تدور في افواهها.
وحيث ان هذه التدوينات حصرية واستثنائية وعلى مستوى اسرار القمم النسائية، فطريقك مفتوح انتِ وهيَ لجلسة قرفصاء هامشية.. ومتابعة سير الحديث دون اية وشوشات جانبية
لمن فاتتها الحلقة الاولى من هذه الجلسة (التي سبقت وصول المعجنات)، فأحيلها الى الحلقة السابقة من هنا، اما انا وانتِ.. فنعود الى ام بطة التي صرخت على خادمتها لتأتي بالمعجنات اياها قائلة لأم تركي:
– ها يا أم العريف.. هاتِ ما عندك.. كيف اقنع ابا بطة بما اريد؟؟؟
أم تركي تهز كتفيها:
– بدون اقناع ياهوو .. الامر ليس لغزاً .. اذا أنتِ “أنثى” فان زوجك سيلبي لك طلباتك.
أطلقت أم بطة ضحكة ساخرة وهي تداعب شعرها وتهز خصر سيد قشطة:
– يختي هناك حريم كلهن انووووثة، ولكن الرجال تناااااحة!
هنا تدخلت أم حمادة في اعتراض:
– انوثة يا أم بطة.. ولكن لا يوجد مخ! هناك حريم الانوثة لديهن مثبتة جينيا وليس اجتماعيا
تابعت أم تركي كلامها:
- أنتِ لا تصدرين أوامر وتتخذين قرارات، ببساطة استشيريه.. فقط استشارة وهو سيتحمس
أم بطة بغيظ:
– حماس مييييين… يبدو ان المعجنات ضربت عصبونة الحماس في مخك انت.. اسكتي بس.. انا مثلا طلبت منه خزانة جديدة احتاجها كثيرا، تمام؟؟ وهو غير مقتنع على الاطلاق بحاجتي اليها، يريد ان يوفر المبلغ لشيء اخر يستحق، انا استشرت وحمست وهزيت وسطي ايضا.. ولا فائدة
ولكن لو طلبت منه أمه الخزانة، يقول لها شبيك لبيك وهوووب.. الخزانة تحت يدين الماما
أم تركي:
– على فكرة.. لا تقارني وضعك بوضع أمه ابدا، الرجال شئنا ام أبينا يقدسون امهاتهم ويضعون لهن الأولوية دائما لسبب بسيط.
أم حمادة بدهشة:
– بسيط؟؟؟ الحقيني بالسبب يا ام تركي
أم تركي:
– اولا.. لانها أمه.. أمره ربه بطاعتها.. ثانيا.. لأن الطفل “الذكر” في طفولته يقدس الأم التي “تتعب” لأجله.. التي تقدم له الحليب الدافيء، التي ترتب له فراشه، التي تسأل عنه وتتابع اهتماماته.. يعني باختصاااار.. التي تكرف وتقدم له “خدماتها” باستمرار، هذه الصورة لأمه يكبر وهو يحبها ويحاول أن يعوض تضحياتها بكل ما يستطيع تقديمه من ولاء وطاعة ومال وخدمات خصوصا “بعد” زواجه، ونسبة الطاعة “طردية” مع ما قدمته الام من خدمات في صغره، فكلما ضحت لأجله في صغره، كلما بجلها واحترمها ووضعها على رأسه في كبره.
أم حمادة:
– ليس بالضرورة يا أم تركي، هناك امهات ضحين كثيرا وأولادهن منتهى العقوق!!
أم تركي:
– أنا اتحدث عن الابناء الذين يقدسون الأم ويبالغون في طاعتها وتفضيلها في حين انهم يهمشون زوجاتهم يا ام حمادة..
أم بطة في حيرة:
– معنى ذلك انني كي اكسب حب وولاء زوجي، علي ان ازيد من جرعة خدماتي وكرفي له؟؟؟؟؟
أم تركي تشد شعر رأسها بشكل تمثيلي:
ـ يا حرمة لماذا تحورين الكلام وتفسرينه بطريقتك؟؟ انا اقول لك عن علاقة الابن مع أمه.. وليس الزوج مع زوجته، علاقتنا مع ازواجنا تختلف عن علاقتهم مع امهاتهم، نظريتي السابقة يمكنك تطبيقها مع ابنائك من الذكور (ان شاء الله)، يمكنك ان تكسبي طاعة وولاء ابنك في كبره بتقديم اكبر كمية من الخدمات له، وألا تتركي هذه الامور للخادمة، حاولي دائما ان “تتحسسي” احتياجات ابنك في البيت وتقدميها له بكل حب.
لكن ابنتك بطة على العكس، تحتاج منك الى الحنان والعاطفة والحب وعلاقة الصداقة أكثر من الخدمات.. تحتاج الى الحديث.. الفضفضة.. الابتسامة والدعم النفسي..
أم حمادة ملخصة:
– يعني الولد يقدس الخدمات ويثمنها، بينما البنت تقدس المشاعر والاحتواء النفسي وتثمنهما..
أم بطة في حيرة:
– طيب وكيف يمكنني استغلال هذه النظرية مع زوجي ايضا؟
أم حمادة:
– بوصي.. انا في اعتقادي حسبما فهمت من كلام أم تركي انه الزوج الذي يقدر امه بسبب “تضحياتها الكثيرة” معه في صغره، يعتبر ان من واجب الزوجة تقديم التضحيات بنفس الطريقة ليقدرها. خذي عندك مثالا.. أنا كنت انهي أعمالي قبل مجيء أبي حمادة من العمل والاولاد من المدرسة، ثم أجلس بينهم ضميري مرتاح.. يعني أمد رجليا وألعب وأضحك وأمزح.. لكنني أجد احيانا الامتعاض من زوجي.. وكأنني انسانة عاطلة عن العمل، لا شغلة ولا مشغلة.. لانه للاسف لم يرَ حجم الجهد الذي أبذله طوال النهار في غير وجوده! مما يجعله يتأفف.. ويتهمني بالتقصير.. ويتهمني بأنني انسانة كسولة أو بليدة.. لكن عندما اتبعت سياسة “العمل أمامه ظاهريا”.. بمعنى ان اترك بعض الاشغال البسيطة.. لأقوم بها امامه بعد عودته.. أو اقوم بتفخيم كل عمل اقوم به كأن اتظاهر بأن الطبخة التي قمت بها هي خليط من المطبخ الايطالي والفرنسي وشيء من المكسيكي وانني ابدعت و”تعبت” في كل رشة بهارات عليها.. في حين انها الوصفة المعتادة لحلة المحشي من جارتي سعدية.. او حتى اشغل نفسي في أي شيء.. عناية بالاولاد.. عناية بنفسي.. المهم الا اجلس امامه فاضية.. فانه اصبح “يقدر” ذلك ويعتبرني زوجة رائعة وأما مثالية.. ربما لانني اعكس صورة امه التي تعود عليها!
أم تركي مشغولة بالرد على احدى المسجات التي وصلتها عبر البلاك بيري، لكنها تصيح وسط انشغالها مؤيدة:
– صحيح.. غالبا ما يبحث الرجل لا شعوريا عن صورة أمه في الزوجة التي يريدها او يعيش معها.. في طبخها.. في كلامها.. في حبها وحنانها.. في خدماتها.. الخ الخ..
أم بطة وهي تقذف بقطعة كبيرة من المعجنات في فمها لتلوكها:
– همممم.. يعني بصراحة توهتوني.. انا مالي ومال أمه يا جماعة.. انا اريد ان اقنع زوجي بما اريد بدون وجع قلب ولا تضحيات.. أريد ان افهمه وأقرأ مخه!!.. مرة شاهدت محاضرا في احدى البرامج الأسرية بالتلفاز يقول: ان الزوجة التي لا تفهم زوجها بعد سنوات من الزواج اعتبرها زوجة غبية! انا بصراحة اصابني Pause يعني بالعربي “تنحت”.. لانني كدت ان اقول له عبر التلفاز بأنني لا افهم زوجي بعد كل هذه السنوات!
أم تركي وأم حمادة تنظران لبعضهما وتضحكان:
– اتقي الله يا بنت.. انتِ تفهمين زوجك جيدا.. ما هذا الكلام؟
أم بطة باصرار:
– لا يا بنات.. والله لا افهمه.. فلتقطع ذراعي ان كنت افهم هذا الآدمي.. انا في الشرق وهو في الغرب..
أم حمادة:
ـ بوصي.. الفهم لا يحتاج الى ورقة وقلم.. هو أمر بالسليقة يعني.. الكومون سنس!
أم بطة تصفر وتصفق بيديها:
– اوه لالا.. يا ام السليقة والكومون سنس.. كيف بالله اشغل مجسات السنس؟
أم تركي موضحة:
– يا أم بطة.. أنت الان مثلا عندما تتعرضين لموقف ما مع زوجك او تحتاجين لشيء، الا تتوقعين ردة فعل زوجك مسبقا من الموقف؟
أم بطة نافية:
– لا ليس دائما.. احيانا اتوقع منه ردة فعل عنيفة.. واجده يتصرف بكل هدوء! واحيانا العكس… اتوقع الهدوء فأجده يرد بعدوانية
أم تركي ترفع حاجبها وتبتسم:
- اهااا.. أنا أقول لك لماذا.. لأنك عندما تريدين شيئا ما من زوجك تتحدثين وكأنك تتأملين السيناريو امامك وتتوقعين أنه سيواجهك بنقاش حاد أو بالرفض، لذلك تتجهين نحو طلب ما تريدين وانت مجهزة اسلحتك ودفاعاتك ومتأهبة “للمواجهة” وتضعين مليون سيناريو كئيب برأسك، ثم يدهشك مدى الهدوء الذي يستجيب به. واذا عبرتِ عن رغبتك باسلوب “الهجوم” فانك تجبرينه على رد الصاع صاعين كـ “دفاع” عن الذات.
هناك مثل يقول “من يتوقع المتاعب من الناس، يحصل عليها عادة”. لذلك لا تحاولين كتابة السيناريو السيء يا أم بطة، ركزي على عزيمتك الذاتية، ركزي على ما تريدينه، لا على ردة الفعل التي تتخيلينها من زوجك، وستفاجئين بالنتيجة حقا!
أم بطة تقلب كلام أم تركي في رأسها وتهمهم، ثم قفزت أم حمادة تقول:
ـ بوصي.. أنت زوجك مثل أبي يا ام بطة.. بابا انا كنت اطلب منه الكثير من الاشياء، وهو يقول لي حاضر.. من عيوني.. وهات يا طناش، لكنني تعلمت انني اوفر بعض المال يجعله يقول: ماشي.. ويحقق مطلبي، كنت اقوم بأي شيء صغير، مجرد زقة.. واطلب منه ان يكمل لي المبلغ لاشتري ما اريد..
أم بطة ساخرة:
- يا عمري بابا غير عن الزوج..الآباء دائما يحبون ان يرضوا بناتهن ويدلعوهن، الازواج لا.. تشعرين وكأن الامر من باب الكونترول، يعني مناسبات يقول نعم، ومناسبات لا.. هكذا من باب الكونترول على الزوجة ومنعا لدلالها وفسادها!
أم حمادة اخذتها الحمية:
– لا.. من قال هذا الكلام؟؟ انا الوحيدة في البيت من دون اخوتي واخواتي التي تعرف كيف تأخذ ما تريد من بابا.. بعكس البقية.. لانني كنت اخطط جيدا
ام بطة تقرقع من الضحك:
– يا غلاوتك عند البابا يا بت.. يا بتاع التخطييييط الجوهنمي
أم حمادة متابعة:
– اه والله بالتخطيط.. بمعنى انني اعرف ماذا يريد بالضبط واركز على هذه النقطة بالذات، مثل الانترنت، رغم انه كان غاليا جدا اول ما نزلت خدماته في البلد، الا انني كنت اجمع المعلومات والمقالات واركز على ما يهم ويمتع ابي في الموضوع واجلس اشرح واشرح واشرح، حتى اقنعته واشترك فيه للبيت
أم بطة شهقت:
- هل تصدقان.. زوجي يستطيع اقناعي افضل مني!! كثيرا ما يعرض علي موضوعا ما، واكون رافضة للفكرة تماما، لكنه يقول جملة واحدة، تضرب على الوتر الحساس عندي.. اخ.. تضرب شيئا ينقصني، او احبه.. او احتاجه (يوهمني بذلك يعني).. فينقلب تفكيري 180 درجة ويسيل لعابي واوافق
لكن عندما أتحدث انا معه لأقنعه بأمر ما.. انسى حكاية الوتر الحساس هذه.. أفكر في نفسي فقط.. لا أبحث عما يهمه هو من الموضوع كله.. يا الهي.. لماذا انا بهذا الغباء؟
أم حمادة تضرب فخذها وتصيح بانتصار
:
– أهو.. مثلما قلت لكِ.. الضرب على الوتر الحساس.. مربط الفرس.. الحتة التي يؤكل منها الكتف
أم تركي تمط شفتيها:
– اما انا.. فرأسي يابس لا اقتنع بكلامه بسهولة، واذا وافقت اقول له على مسؤوليتك
أم بطة تدمع عيناها من الضحك:
– هههههه والله تجدينه يشيب حتى يقنعك بما يريد .. متخيلة المسكين
أم حمادة في دهشة:
– غير معقول يا أم تركي.. انتِ سهلة توافقيننا في كل شيء تقريبا !
أم تركي:
– انتن مختلفات.. انا اتحدث على مستوى الحياة، انا مثلا سهلة جدا مع اولادي، لكنني صعبة مع زوجي
أم بطة تفرك ذقنها:
– طيب يا ست الكل، انتِ كيف تقنعين زوجك؟ ما هي أساليبك وأسلحتك بالترتيب؟ اذا اردتِ شيئا باصرار.. كيف تقنعينه بما تريدين؟
أم تركي تضع ساقا فوق الاخرى وتبتسم في ثقة:
ـ امممم.. زوجي انسان منظم ويعشق الحياة الرتيبة، وقراراته كلها تصب في هذا النهر، وانا صرت اشبهه تقريبا. ربما لهذا السبب آتي بالكلمة وهو يقتنع مباشرة، لأني اساسا لا أختار كلامي ولا أحاول اقناعه ابدا، انا فقط اترجم شخصيته، اتحدث بمخه هو بدون ما اشعر.
أم حمادة تهتف:
– يااااه.. كأني قرأت كتابا بهذا الخصوص.. اسمه…. اسمه.. اهاااا.. اسمه: تصرفي كامرأة.. فكري كرجل!
أم تركي:
بالضبط.. خلاصة الكتاب كله على بعضه تتحدث اننا بحاجة لمعرفة ما يحتاجه الطرف الاخر.. البشر كلهم يشتركون في هذا الاساس: الحاجة.. كل شخص فينا له حاجة.. حب.. كره.. خوف.. جنس.. متعة.. طعام.. راحة.. سعادة.. هدوء.. استقرار.. مغامرة.. كلها مداخل او مفاتيح او اقفال لهذه الحاجات!
لكن انا لا اتوقع ابدا ان هناك اسلوب او اساليب اقناع.. الامر يعتمد على نوعية الشخصية يا جماعة، مجرد تمازج الشخصيات.. معرفة مداخل النفوس ومكامن الحاجات
لحظة صمت وتفكير مفصلي من ام حمادة وام بطة…
أم تركي تتابع:
اتعرفان.. الزوجة التي تبرمجت انها تسأل وتستشير زوجها بكل صغيرة وكبيرة عن نفسها وعن حياتها الشخصية، بعد فترة مخها يقفل ولن تستطيع ان تستوعب لا حياتها ولا كيف يفكر زوجها.. بمعنى اخر انها لن تستطيع ان تفهم حاجاتها الحقيقية.. او حاجاته الحقيقية.. لتبني جسور الحوار او التواصل او حتى الاقناع!!
أم بطة تستيقظ من سبات فكرها وتقول:
– طيب يا ام تركي.. انا معك في كل ما تقولينه، لكن احيانا اجد انه من الصعب ان افهم حاجات زوجي او حتى اصل اليها.. الحوار مفقود اصلا بيننا!
أم حمادة:
– طيب اذكري لنا مثالا من حياتك يا ام بطة.. كيف تبدئين الحوار مع ابي بطة.. وكيف ينتهي بكما الحوار؟
أم تركي تضحك مؤيدة:
– فكرة جميلة.. هاتي لنا نموذجا لاحد حواراتك “العقيمة معه”
أم بطة تنادي على خادمتها لتفرش سفرة الطعام، ثم تهرش رأسها قليلا:
- اممم.. طيب.. دعاني اتذكر اخر حوار لي معه.. والله كل الحوارات اصلا كوبي بيست.. لا شيء يتغير.. آخر مرة تجادلنا كانت قبل اسبوع.. حدث خلاف بيننا بشأن أمر لا اذكره.. طبعا ثار علي ثم خرج من المنزل وتركني افجر كل غضبي وأبكي لوحدي، فعاد ووجدني هادئة الاعصاب، فتعامل مع الامر وكأن شيئا لم يكن وفتح التلفاز وانا كالعادة كنت ابادره:
أنا: أبا بطة.. أتعرف انني زعلت وتضايقت كثيرا وجلست ابكي من ساعة ما خرجت وتركتني؟
هو : انت تكبرين الموضوع.. علام هذا كله؟ ماذا فعلت انا؟
أنا : يا سلاااام.. يعني الا ترى انك اخطأت في حقي؟؟
هو : ياشيخه خلاااص هذا الأمر صار قبل المغرب والان الساعه العاشرة مساء، ما ذهب انتهى ولا داعي للحديث عنه..
أنا : سامحك الله.. في كل مرة تغلط بحقي وتقول ما فات مات، مع انه اذا انا التي زعلتك لا شيء يموت وأقلها أسبوعا تعاقبني.. صح؟
هو يبتسم ولا يرد ويتابع التلفاز.
أنا : حبيبي.. الله يخليك.. اسمعني مرة واحدة في حياتك..
هو : ها.. ماذا تريدين؟ (ويتابع التلفاز وانا اتحدث واتحدث.. ويعيد: ها.. ماذا تقولين؟ ثم يقول خلاص انهي الموضوع.. لا تكبري الموضوع…)
أنا : شوف.. انا والله تعبت من هذه الحياة معك ، كل يوم والاخر مشاكل وزعل على ما يستحق وما لا يستحق، دعنا نجلس ونتفاهم ونحل مشاكلنا من جذورها، اخرج ما في قلبك، وانا اخرج ما في قلبي، قل لي ما الذي يضايقك مني او يزعلك في حياتنا، يعني تخيل لو مثلا كان بيدك جرح ما، ما هو الافضل؟ ان نعالجه تماما وننظفه؟ أم في كل مرة نغطيه ونداري عليه ولا نهتم به حتى يتعفن ويصير غرغرينه ولا ينفع معه سوى ان نقطع اليد؟
هو ساكت ومتابع للتلفاز
أنا : ها.. أجبني؟؟؟؟؟
هو : ها.. على ماذا؟؟؟؟
أنا أعيد عليه السؤال..
هو : لا.. نتركه ليتعفن ونقطع اليد أفضل!
ثم يصرفني عن وجهه طالبا الشاي او العشاء.. وانا اقول له: يعني اخرس احسن؟
فيرد وهو يضحك: يعجبني فيكِ انك تفهمينني !
حملقت أم تركي وأم حمادة في أم بطة في ذهول.. ثم انفجرتا بالضحك وهما تقولان:
ـ هل انت جادة فيما تقولين؟؟ هل هذا نموذج لحواراتك مع أبي بطة؟
تطاير الشرر من عيني ام بطة وهي ترد في تحفز:
- هيه انتِ وهي.. لا داعي للسخرية.. ما المضحك في الامر؟ اين اخطأت في هذا الحوار ؟
أم تركي وام حمادة تنظران لبعضهما لوهلة، ثم تبادر ام تركي بالقول:
- الكثييير يا ام بطة.. الكثييييير…
وأنتِ عزيزتي قارئة استروجينات.. ما رأيك.. ؟
ما هي الخلاصة التي استفدتها من وجبة المقبلات هذه؟ (ما تتفقين معه او تعارضينه؟)
وما هي (برأيك) الاخطاء التي وقعت فيها أم بطة في حوارها مع زوجها؟؟
شاركينا.. قبل وصول الطبق الرئيسي من القوة الناعمة
![]()







