
All rights reserved by Maciej Dakowicz
يحكى ان..
والامر ليس حكاية او حدوتة ما قبل النوم.. انما هو فرضا ومجازا استروجينياً يعني
المهم..
يحكي انه كان هناك تاجر ثري، من عادته ان يختار بضاعته بنفسه ليستوردها، فيدور حول العالم ليختار “وينتقي” الافضل والاجود، فكان مرة ان وقع على سوق ضخم مساحته هائلة، ورواده بالالاف، ابهره بناء السوق العريق الى جانب جودة وتنوع بضاعته، وقبل ان يتناول من البضاعة شيئا.. لفت نظره مجموعة من “القمامة والقاذورات” ملقاة باهمال في زاوية من السوق، سال لعاب التاجر واشار لبائع الجملة: بكم تبيع هذه؟ هرش البائع وفغر فاه قائلا: ماذا تقصد؟ فاعاد عليه التاجر سؤاله: اريد ان اشتري كومة القمامة الرائعة هذه، لاني اعتقد انها ستكون مثمرة ومربحة للغاية في “بلدي” !
هنا ضرب البائع كفا بكف.. وهو يقلب ناظريه بين كومة القاذورات تلك.. وما زخر به السوق من بضائع قيمة فاخرة، ومحلات ذات طراز مبهر عريق، وبائعون دمثون طيبو الاخلاق والتعامل، وظن ان التاجر مجنونا فآثر الابتعاد عنه غير مصدق انه يريد شراء قمامة ناهيك عن بيعها في بلده.
لكن المضحك ان التاجر عاد بعد عام واحد فقط ومعه صرة اكبر من النقود والاموال، وهو يضرب كتف البائع في السوق قائلا في جشع:
ألم أقل لك.. لقد صدقت “فراستي” في قمامتكم، وحققت نجاحا منقطع النظير في بلدي، وانا الان جاهز لشراء كل انواع القمامات والقاذورات والمخلفات في سوقكم بأي ثمن تريدون!
انتهت الحدوتة!
وبالطبع.. ان اسعفك ذكاؤك (وليس عندي شك في ذلك
).. فلن تحتاجي لكثير من الجهد لتخمني رموز تلك الحدوتة المجازية
فالسوق هو دولة تركيا…
والتاجر.. هو احدى فضائياتنا العربية الفاضلة ولا داعي لذكر اسمها..
والبضاعة.. عفوا القمامة.. هي المسلسلات التركية المدبلجة!!
خلال شهر رمضان المبارك كان زوجي يقلب في الفضائيات ليقف على مقطع دعائي لاحدى المسلسلات التركية المدبلجة، فشهق في دهشة: هل سيعرضون هذا المسلسل ايضا على العالم العربي؟
طبعا اثارت هذه الجملة انتباهي.. فسألته في فضول: وما المشكلة؟ لقد اغرقت المسلسلات التركية المدبلجة الساحة التلفزيونية بعد مهند ونور!
فاجابني قائلا وهو يمط شفتيه: ولكنه مسلسل كل قصته زنا محارم حسبما قرأت في وسائل الاعلام التركية عنه!
وهنا جاء دوري لاشهق من المفاجأة
أكمل قراءة التدوينة »